المركز العربيللاستشارات والخدمات البحثية

آداب التواصل الهاتفي والرسائل الفورية في خدمة المتعاملين

أساسيات خدمة العملاءالتواصلإعداد: فريق المركز3 دقائق قراءة

صار الهاتف وتطبيقات المراسلة الفورية من أكثر قنوات التواصل استعمالًا بين المؤسسات والمتعاملين، وفي كل منهما خصوصية في الآداب والأسلوب. وحسن استعمالهما يعزز الانطباع المهني، وسوء استعمالهما يُحدث التباسًا وإزعاجًا. ويعرض المقال ضوابط عامة للتعامل عبر هاتين القناتين.

1.افتتاح المكالمة

تبدأ المكالمة الهاتفية المهنية بتحية، ثم تعريف باسم الجهة واسم الموظف، ثم عرض المساعدة بعبارة مهذبة. وينبغي أن يُرد على الهاتف في زمن معقول، وأن تكون النبرة هادئة وواضحة. فالمتعامل يكوّن انطباعه الأول عن المؤسسة في الثواني الأولى. وإن كان الموظف منشغلًا بحالة أخرى فيحسن أن يعتذر ويحدد موعدًا قريبًا للاتصال، بدلًا من الرد المتعجل.

2.إدارة الحوار الهاتفي

في أثناء المكالمة يصغي الموظف دون مقاطعة، ويدوّن النقاط الأساسية والأرقام والأسماء، ويكرر الأرقام المهمة للتأكد منها. وإذا احتاج إلى وقت للتحقق من معلومة فعليه أن يستأذن بلطف ويشرح سبب الانتظار، ولا يترك المتصل في صمت طويل. وعند نقل المكالمة إلى زميل يُخبَر المتصل باسمه وسبب النقل، ويُنقل إليه ملخص الحالة.

3.آداب المحادثة عبر تطبيقات المراسلة

تتميز هذه القنوات بالسرعة وبالطابع الأقل رسمية، لكن ذلك لا يبيح التساهل في المهنية. ومن الضوابط:

  • الاقتصار على الحسابات الرسمية المخصصة للعمل، وعدم استعمال الحسابات الشخصية.
  • الالتزام بساعات العمل المعلنة، وإرسال رسالة تعريفية بوقت الرد المتوقع خارجها.
  • كتابة رسائل مختصرة ومنظمة، وتجنب الرسائل المتفرقة للموضوع الواحد.
  • الحذر من الإيموجي والاختصارات العامية في الحوارات الرسمية، واستعمال لغة سليمة.
  • عدم تداول مستندات أو بيانات حساسة عبر القناة إلا بحسب ما تسمح به سياسة المؤسسة.

4.الخصوصية والتوثيق

لا يجوز إجراء تسجيل للمكالمة أو نشر لقطات من المحادثة خارج الإطار المهني دون سند نظامي وموافقة. ولا تُشارك بيانات المتعامل إلا مع من يحتاجها لإنجاز الخدمة. وتُحفظ ملاحظات المكالمات والمحادثات المهمة في سجل الحالات بصورة موجزة ودقيقة، لتبقى الحالة قابلة للمتابعة من أي موظف مختص.

5.التعامل مع الحوارات المتشعبة

قد يطرح المتعامل أثناء الحوار أكثر من موضوع أو ينتقل بين أفكار متعددة. وعندئذ يحسن أن يرتّب الموظف الحوار بعبارة مثل: «سأعالج معك أولًا موضوع كذا ثم ننتقل إلى ما بعده»، وأن يدوّن النقاط ليتأكد من عدم إغفال شيء. وفي المحادثات المكتوبة يفيد إرسال ملخص في آخر الحوار يضم النقاط والإجراءات المتفق عليها، فيكون مرجعًا للطرفين ويمنع الخلاف في ما قيل.

6.ختام التواصل

يحسن أن يلخص الموظف في ختام المكالمة أو المحادثة ما اتُّفق عليه والخطوة التالية وموعدها، وأن يسأل بلطف عما إذا كانت هناك أي حاجة أخرى، ثم يشكر المتعامل على تواصله. وإذا ورد إلى الموظف وعد بالمتابعة فعليه أن يسجله فورًا وأن يفي به في الوقت المحدد، لأن الوفاء بالوعود الصغيرة يبني الثقة. ويحسن أن تضع المؤسسة دليلًا مختصرًا يتضمن صيغ الافتتاح والإحالة والإنهاء وأوقات الرد المعتادة، وأن تتيح التدريب عليه، فالقواعد المكتوبة تحفظ مستوى ثابتًا من الأداء مهما تغير الموظفون. ومن المفيد أن يراجع القسم من حين إلى آخر مؤشرات بسيطة كزمن الرد الأول وعدد المكالمات الفائتة، ليتأكد من أن القناة تؤدي وظيفتها دون ضغط زائد على الموظفين أو إهمال لحاجة المتعاملين.

خلاصة المقال

  • الافتتاح الواضح والنبرة الهادئة يصنعان الانطباع الأول.
  • القنوات الرسمية وساعات العمل المعلنة تنظم التواصل عبر تطبيقات المراسلة.
  • الخصوصية وتوثيق ما اتُّفق عليه جزءان من المهنية في كل قناة.

هل تحتاج إلى مساعدة؟

لكل بوابة خط دعم خاص بها، وتجد فيه الرقم والبريد الرسمي للتواصل.