المركز العربيللاستشارات والخدمات البحثية

إدارة التوقعات والوعود في خدمة المتعاملين

أساسيات خدمة العملاءجودة الخدمةإعداد: فريق المركز3 دقائق قراءة

تقوم كثير من حالات عدم الرضا على فجوة بين ما توقعه المتعامل وما حصل عليه، ولا يكون سببها دائمًا ضعف الخدمة نفسها. فقد تكون الخدمة مقبولة لكن التوقع كان مبالغًا فيه، أو لم يُعلَم المتعامل بما يجري. ويتناول المقال سبل إدارة التوقعات وصياغة الوعود المهنية.

1.مصادر التوقعات

تتشكل توقعات المتعامل من مصادر متعددة: تجاربه السابقة مع المؤسسة أو مع جهات مماثلة، وما يسمعه من الآخرين، وما تعلنه المؤسسة عن خدماتها، وما يقوله الموظفون له مباشرة. والمؤسسة تتحكم في المصدرين الأخيرين، ولذلك ينبغي أن يكون خطابها الإعلاني والتعريفي دقيقًا، وأن يتفق ما يقوله الموظفون مع ما هو معلن.

2.قاعدة الوعد الواقعي

يميل بعض الموظفين، رغبة في إرضاء المتعامل، إلى قطع وعود يصعب الوفاء بها، كموعد قريب لا تضمنه الإجراءات. وهذا يُرضي في اللحظة ويضر على المدى الأبعد. والأفضل أن يعد الموظف بما يستطيع الوفاء به، وأن يترك هامش أمان معقولًا في المواعيد، فإن أنجز قبل الموعد كان ذلك أثرًا طيبًا، وإن حدث طارئ كان الهامش كافيًا.

3.الشفافية عند التأخر أو التعذر

قد يتأخر إنجاز طلب أو يتعذر لأسباب خارجة عن إرادة الموظف. وتوصي الممارسة المهنية في هذه الحالة بما يأتي:

  • إبلاغ المتعامل مبكرًا لا انتظار سؤاله.
  • شرح السبب بإيجاز وصدق دون تحميل الآخرين اللوم.
  • تقديم موعد جديد واقعي أو بدائل متاحة.
  • الاعتذار بصدق عن الإزعاج دون مبالغة.
  • المتابعة في الموعد الجديد دون تذكير من المتعامل.

4.وضوح الإجراءات والشروط

تُقلّل وضوح الخطوات والمستندات المطلوبة والمدد المعتادة للإنجاز من كثير من الاستفسارات والشكاوى. ولذلك يحسن إعداد صيغ مكتوبة موحدة تشرح الإجراءات الشائعة، بحيث يعطي جميع الموظفين المعلومة نفسها. ويُراجَع المحتوى دوريًا لضمان مطابقته للواقع، لأن المعلومة القديمة أخطر من غيابها.

5.بناء الثقة عبر الاتساق

الاتساق بين ما يقال وما يُفعل هو أساس الثقة. فإذا اعتاد المتعامل أن تُنجَز وعود المؤسسة في مواعيدها استقرّت توقعاته على مستوى واقعي، وتقبّل ما قد يحدث من طوارئ نادرة. أما إذا تكررت الوعود غير المحققة فسيتحول الاعتذار نفسه إلى مصدر استياء. ولذلك يُنظر إلى إدارة التوقعات على أنها ممارسة مستمرة تتطلب مراجعة الأداء الفعلي بانتظام ومواءمة الوعود المعلنة معه.

6.قول «لا» بأدب

تكون من أصعب مهارات الخدمة حين يُطلب من المؤسسة ما لا تستطيع تقديمه. وأسلوب الرد المهني فيها يبدأ بتقدير الطلب، ثم بيان سبب التعذر بعبارة محترمة، ثم عرض ما يمكن تقديمه بدلًا منه. فبدل «هذا غير ممكن» يُقال «لا يتيسر لنا هذا الإجراء بسبب كذا، ويمكننا في المقابل أن نفعل كذا». وبهذا يشعر المتعامل أنه محل اهتمام حتى حين لا تتحقق رغبته كاملة. وفي كل الأحوال يبقى الصدق أنفع من المجاملة، فالمتعامل يقدّر من يخبره بالحقيقة بلباقة أكثر مما يقدّر من يرضيه في الحال ثم يخيّب أمله بعد حين. ولا بد من أن يُراعى اختلاف الأفراد في ما يتوقعونه، فبعضهم يحتاج إلى تفصيل في كل خطوة وبعضهم يكتفي بنتيجة موجزة، ولذلك يحسن أن يسأل الموظف في بداية التعامل عن أفضل طريقة للتواصل مع المتعامل، وأن يلتزم بها قدر الإمكان.

خلاصة المقال

  • التوقعات تتشكل من تجارب سابقة ومما تعلنه المؤسسة ويقوله الموظفون.
  • الوعد الواقعي مع هامش أمان أفضل من وعد يصعب الوفاء به.
  • الإبلاغ المبكر عن التأخر مع بدائل واضحة يحفظ الثقة.

هل تحتاج إلى مساعدة؟

لكل بوابة خط دعم خاص بها، وتجد فيه الرقم والبريد الرسمي للتواصل.