المركز العربيللاستشارات والخدمات البحثية

جودة الخدمة وأبعادها الخمسة

أساسيات خدمة العملاءجودة الخدمةإعداد: فريق المركز3 دقائق قراءة

تختلف الخدمة عن السلعة في أنها غير ملموسة في الغالب، وتُنتَج وتُستهلك في وقت واحد، ويتأثر مستواها بالعنصر البشري تأثرًا كبيرًا. ولهذا استوجب الحكم على جودتها أدوات خاصة. ويعرض المقال مفهوم جودة الخدمة والأبعاد الخمسة التي اشتهر استعمالها في الأدبيات.

1.مفهوم جودة الخدمة

تُعرَّف جودة الخدمة في أدبيات التسويق والإدارة بأنها الفجوة بين ما يتوقعه المتعامل قبل الخدمة وما يدركه فعلًا منها. فإذا طابق الإدراك التوقع أو تجاوزه عُدّت الجودة مقبولة أو عالية، وإذا قصّر عنه ظهر عدم الرضا. وهذا التعريف يفسّر لماذا قد تُقدَّم الخدمة نفسها لشخصين فيحكم أحدهما بجودتها ولا يرضى الآخر، إذ تختلف التوقعات من شخص إلى آخر.

2.الأبعاد الخمسة

قدّم باحثون هم باراسورامان وزيثامل وبيري في ثمانينيات القرن الماضي إطارًا لقياس جودة الخدمة عُرف باسم «سيرفكوال»، يتناول خمسة أبعاد:

  • الملموسية: مظهر المرافق والتجهيزات والعاملين ووسائل الاتصال.
  • الاعتمادية: القدرة على أداء الخدمة الموعودة بدقة وانتظام.
  • الاستجابة: الاستعداد لمساعدة المتعاملين وتقديم الخدمة في وقت مناسب.
  • الأمان: معرفة العاملين وكياستهم وقدرتهم على بثّ الثقة.
  • التعاطف: العناية الفردية واهتمام المؤسسة بحاجات كل متعامل.

3.تطبيق الأبعاد في العمل اليومي

يمكن لقسم خدمة العملاء أن يستعمل هذه الأبعاد قائمة مراجعة لتشخيص أدائه. ففي الاعتمادية يُسأل: هل نلتزم بالمواعيد التي نعد بها؟ وفي الاستجابة: كم يستغرق الرد على الاستفسارات؟ وفي الأمان: هل يملك الموظف المعلومات الكافية للإجابة بثقة؟ وفي التعاطف: هل يُعامَل كل متعامل بوصفه حالة لها خصوصيتها لا رقمًا في سجل؟ وفي الملموسية: هل الرسائل المكتوبة والوثائق مرتبة وواضحة؟

4.فجوات الجودة

تفسّر الأدبيات ضعف الجودة بوجود فجوات، منها الفجوة بين ما يتوقعه المتعامل وما تظنه الإدارة أنه يتوقعه، والفجوة بين فهم الإدارة والمواصفات الموضوعة للأداء، والفجوة بين المواصفات والأداء الفعلي، والفجوة بين الأداء الفعلي وما وُعد به في الاتصال الخارجي. ومعالجة كل فجوة تتطلب إجراءً مناسبًا، كتحسين قنوات الإصغاء أو تدريب العاملين أو مراجعة الوعود المعلنة.

5.قياس الجودة بالأدوات المنهجية

يمكن قياس الأبعاد الخمسة باستبانة تتضمن فقرات لكل بعد، يجيب عنها المتعاملون عن توقعاتهم وإدراكهم، ثم تُحلَّل الفروق. وتتطلب هذه الأداة، شأنها شأن أي مقياس، اختبار صدقها وثباتها في بيئة الاستعمال قبل الاعتماد على نتائجها، وصياغة فقراتها بلغة تناسب المتعاملين. وإن تعذّر تطبيقها بكامل صورتها، أمكن الاسترشاد بأبعادها في تصميم أسئلة أبسط تُطرح بعد الخدمة، ما دامت تُفسَّر نتائجها بحذر وتُقارن عبر الزمن لا مع جهات أخرى مختلفة.

6.حدود الإطار

لا يخلو الإطار من نقد في الأدبيات، فبعض الباحثين يرى أن الأبعاد الخمسة قد لا تنطبق بالصورة نفسها في كل قطاع أو ثقافة، وأن قياس الأداء المدرك مباشرة قد يكون أدق في بعض الحالات من قياس الفجوة. ولذلك يُستحسن أن يُكيَّف الإطار مع طبيعة العمل المعني، وألا يؤخذ بوصفه قالبًا جامدًا. وتُظهر الممارسة أن الاعتمادية والاستجابة هما غالبًا أكثر الأبعاد حضورًا في أحكام المتعاملين اليومية، لأن الوفاء بالوعد في موعده والردّ في وقت معقول يمسّان حاجتهم المباشرة، ولذلك يحسن أن يبدأ القسم تحسين أدائه بهما مع عدم إهمال البقية.

خلاصة المقال

  • الجودة هي مدى مطابقة إدراك المتعامل لتوقعاته.
  • للجودة خمسة أبعاد معروفة هي الملموسية والاعتمادية والاستجابة والأمان والتعاطف.
  • يُكيَّف الإطار مع طبيعة العمل ولا يُطبَّق بصورة آلية.

هل تحتاج إلى مساعدة؟

لكل بوابة خط دعم خاص بها، وتجد فيه الرقم والبريد الرسمي للتواصل.