أصعب لحظات البحث وأكثرها أثرًا هي لحظة تحديد المشكلة. فمشكلة غامضة أو واسعة تعني منهجًا مرتبكًا ونتائج متناثرة. وفي هذا المقال خطوات عملية تساعد الباحث على ضبط مشكلته وأسئلته.
1.الانطلاق من الاهتمام العام
تبدأ أغلب البحوث باهتمام عام بظاهرة أو قضية. والمطلوب في هذه المرحلة ألّا يتعجل الباحث، بل يقرأ قراءة استطلاعية تكشف له ما درسه غيره وما لم يُدرس بعد.
2.تحديد الفجوة المعرفية
الفجوة المعرفية هي ما لم تجب عنه الدراسات السابقة بوضوح: قد تكون سؤالًا لم يُطرح، أو بيئة لم تُدرس، أو نتائج متضاربة تحتاج إلى تفسير. وتحديد الفجوة يمنح البحث مبرره وقيمته.
3.معايير المشكلة والسؤال الجيدين
لكي تكون المشكلة صالحة للدراسة ينبغي أن تتوافر فيها الصفات الآتية:
- الوضوح: ألفاظ محددة لا تحتمل أكثر من معنى.
- التحديد: نطاق مضبوط من حيث الموضوع والزمان والمكان.
- القابلية للدراسة: إمكان جمع بيانات للإجابة عنها.
- الأهمية: صلة بالمعرفة القائمة أو بالممارسة.
4.من المشكلة إلى الأسئلة والفرضيات
تُفكَّك المشكلة العامة إلى سؤال رئيس وأسئلة فرعية، ويُصاغ لكل سؤال هدف مقابل. وحين يكون ثمة أساس نظري كافٍ تُصاغ فرضيات قابلة للاختبار، وتُعرَّف مفاهيمها تعريفًا إجرائيًا.
خلاصة المقال
- القراءة الاستطلاعية تسبق صياغة المشكلة.
- الفجوة المعرفية تمنح البحث مبرره.
- لكل سؤال هدف يقابله، ولكل مفهوم تعريف إجرائي.